رايــــــــــــــــة الـــلــــــــه
قبل يديها وقبل رأسها رغـَـبــــــــــــا واطرح همومك يكفي همها تعــبـــــــا
واسمع لراوية الأيام معتبــــــــــــرا يرنم القول والأشعـــار والخطبـــــــــــا
وامش الهوينا فما من موطئ وطئــــــت رجلاك إلا كمي قد جثى وكـــبـــــــا
فأنت تمشي على الأرض التي نسخت أحداث تاريخها ماقيل أو نسبـــــــــــا
------------------------------------------------------------------------------
هنا الشآم هنا بيت الزمان هنــــــــــــــا سفر الحضارات والأمجاد قد كتبـــــا
هنا الشآم هنا التاريخ مولــــــــــــــده فينا أقام بنا باهى لنا انتسبـــــــــــــــا
هنا الشآم رسول الله باركـــــهــــــــــــا فأشرق النور فيها ثم ما غربــــــــــا
ومن هنا سابحات الفتح قد نفـــرت وفوقها كل ساع للعلا ركــبــــــــــــــــــا
وهاهنا محفل الأبطال قد نظـــــــــــرت عين الزمان فحارت منهم عـجـبــــــا
قد حلقوا في سماء المجد وانـــــطـلـقـــوا فجاوزوها وطاروا فوقها شهـبـــــا
وحين حطــوا عــلى الجوزاء وانتبهـــوا إذا البـطــولات تبدو تحتهم لـعــبـــا
صاغوا من العز والأمجاد أوسمــــــــــــة وعلقوها على أكتافهم رتبـــــــــــا
آساد حق إذا ما أغضبوا نفــــــــــروا وأرخصوا الروح والدنيا لمن وهبـــــا
وأعــلنوها عــلى اسم الله هـــــــادرة من عـــز لبى ومن عاف الجهاد أبـــى
ثاروا على الظلم حين الناس قـد خنعـوا وعاندوا الخوف والتخذيل والعتبـــــا
-----------------------------------------------------------------------------------
شتان بين الذي لا زال يحســبهـــــــــــا وبين ذاك الذي قبل النِّدا وثبـــــــــا
شتان بين عـزيز النفس ذي كــــــــرم وبين من لفراق الدرهم انتحبــــــــــا
شتان شتان بين الطفل في بلــــــــدي يقارع الهول لا خوفاً ولا رهــبـــــــــا
وبين مرتجف رغـم المدى وجـــــــــل كأنما الموت قد وافاه فاضطربـــــــــا
مبلـد الحس قل لي كيف أوقـظـــــــــــــه إن كان فيك بقايا من دم غضبـــــــا
مستعـذب الذل هـل من نخوة سمعــت صوت الحرائر تبكي عرضها اغـتصبـا
قد دنسته ذئاب مالها شــــــــــــرف من كل نغـل على رجس البغاء ربــــــــا
وليس ينتهك الأعراض ذو شـــــــرف إلا دعي إذا قيل انتسب كذبـــــــــــــا
لئام قوم إذا ما الناس قد نسبـــــــــــت وجدتهم شر خلق الله منتسبـــــــــــــا
أرجاسهم في بقاع الأرض قد نثــــــرت من ألف عام عساها تفسد الحقبـــــا
ذلوا وخابوا فأرض بوركت وزكــــــت إن يزرعــوها سموماً تنبت العنــــــبا
فهذه الشام كالأمواج تلفظهــــــــم إلى جهنم ترديهم بها حصـــــــــــــــــــــبا
آسادها الصــيــد هبت تبتغي طلبــــــاً للحسنيين .. ومن يصدقهما غلبـــــــــا
يارايـــــة الله خـفـقــاً في سما وطنـــــي فالصبح آت وهــذا فجره اقــــتـــربا